عمر، عن أم المنذر قالت: اطلع رسول الله ﷺ ذات عشية إلى الناس، فقال: "أيها الناس أما تستحيون الله؟ " قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "تجمعون ما لا تكون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تعمرون".
[١٠٠٧٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله ﷺ على ناقته الجدعاء، فقال في خطبته: "يا أيها الناس كأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الموت على غيرنا كتب، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر عن قليل إلينا راجعون نُبوِّئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم نسينا كل موعظة، وأمنا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وأنفق مالًا كسبه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، وجانب أهل الذل والمعصية، طوبى لمن ذل في نفسه وحسنت خليقته وصلحت سريرته وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدها إلى البدعة".
تفرد به أبان، وقد روي (¬١) بعض ألفاظه في آخر الحديث من حديث ركب المصري.