[٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر الرازي، يقول سمعت أبا علي الحافظ يقول سئل سمنون عن المحبة؟ فقال: صفاء الود مع دوام الذكر.
قال أبو عبد الرحمن وقال مالك بن دينار: علامة حب الله دوام ذكره لأن من أحب شيئًا أكثر ذكره.
قال الحليمي (¬١) ﵀: وقال بعضهم الحب اللزوم لأن من أحب شيئًا ألزم ذكره قلبه فمحبة الله تعالى لزوم لذكره.
قال الحليمي ﵀: وهذا الذي فسره هذا القائل به المحبة من أنه اللزوم موافق لقول أهل اللسان لأنهم يقولون: أحب الجمل: إذا برك فلزم مكانه (¬٢).
[٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدثني العباس بن مسروق قال سمعت السري بن المغلس يقول: قرأت في بعض كلام الحكماء: أبعد الناس من الملال والضجر من لم يفارق قلبه ذكر الله ﷿، وحسبك من صدق العبد دوام ذكر الله ﷿ عنده.
[٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر المفيد يقول سمعت جدي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى بربه فمن أغنى منه؟ فلذته ذكره وإناخته بفنائه واستئناس به.
قال: وسمعت ذا النون يقول (¬٣)، من عرف ربه وجد طعم العبودية ولذة الذكر والطاعة، فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات.