إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، أخبرني عن ابني حارثة أين هو؟ إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا، فقال لها رسول الله ﷺ: "يا أم حارثة إنها ليست بجنة، ولكنها جنان، وحارثة في الفردوس الأعلى" قال: فانصرفت وهي تضحك وتقول: بخ بخ لك يا حارثة.
كذا قال: حارثة بن النعمان.
[١٠١٠٧] وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك: أنه مر برسول الله ﷺ فقال له: "كيف أصبحت يا حارثة؟ " قال: أصبحت مؤمنا حقًّا، قال: "انظر ما تقول، إن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: عزفت نفسي عن الدنيا وكأني انظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني انظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، قال: "يا حارثة، عرفت فالزم" قالها ثلاثًا.
هذه القصة في الحارث بن مالك وقصة الأم في الحارث بن النعمان.