آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، فالوحاء الوحاء ثم النجا النجا فإن وراءكم طالبا حثيثا مرة سريع.
[١٠١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يقول في خطبته: أين الوضاء الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب، قد تضعضع أركانهم حين أخنى بها الدهر، وأصبحوا في ظلمات القبور الوحاء الوحاء ثم النجا النجا.
[١٠١١٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الديلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثنا أسلم الكوفي، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع أبي بكر الصديق ﵁ فاستسقى فأتي بإناء فيه ماء وعسل، فأدناه من فيه، ثم نحاه فبكى، حتى بكى أصحابه