كتفيه كلما تكفأ به الصراط، فقال له ماله امض فقد أديت حق الله في، ثم يجاء بصاحب المال الذي لم يطع الله فيه، وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: ويلك ألا أديت حق الله في، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور" ويا أخي إني أنبئت أنك ابتعت خادمًا، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول (¬١): "العبد من الله وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وقع عليه الحساب" وإن أم الدرداء سألتني أن أشتري لها خادمًا، وكنت بذلك موسرًا، وإني خفت الحساب، ويا أخي إن لي ولك أن نلقى الله غدًا ولا حسابا علينا، وإن عشنا بعد نبينا ﷺ دهرًا طويلًا والله أعلم بما أحدثنا والسلام.
[١٠١٧٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن صاحب له: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان فذكره بمعناه وفي آخره: يا أخي، لا تغترن بصحابة رسول الله ﷺ؛ فإنا قد عشنا بعده دهرًا طويلًا والله أعلم بالذي أصبنا بعده.