حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافعي إملاء، حدثنا هلال بن العلاء بن هلال، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء قال: إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه وثلاثة لا ينالون الدرجات العلا من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره طيرة، وقال أبو الدرداء: يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح ما لي أراكم تجمعون ما لا تأكلون وتبنون ما لا تسكنون وتأملون ما لا تدركون وإن من كان قبلكم جمعوا كثيرًا وبنوا شديدًا وأملوا طويلًا فأصبح جمعهم بورًا ومساكنهم قبورًا وآمالهم غرورًا.
[١٠٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن أوس بن يزيد اللخمي: أنّ أبا الدرداء خرج من دمشق فنظر إلى الغوطة قد شقت أنهارها، وغرست شجرًا، وبنيت قصورًا فرجع إليهم، فقال: يا أهل دمشق يا أهل دمشق، فلما أقبلوا عليه، قال: ألا تستحيون ثلاث مرّات، تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تسكنون، ألا إنه قد كان قبلكم قرون يجمعون فيوعون، ويأملون فيطيلون ويبنون فيوثقون، فأصبح جمعهم بورًا وأصبح أملهم