الدنيا، حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا سعيد بن محمد الثقفي، قال سمعت القاسم بن غزوان يذكر قال: كان عمر بن عبد العزيز يتمثّل بهذه الأبيات.
أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم … وكيف يطيق النّوم حيران هائم
فلو كنت يقظان الغداة لحرقت … مدامع عينيك الدّموع السواجم
بل أصبحت في النّوم الطويل وقد دنت … إليك أمور مفظعات عظائم
نهارك يا مغرور سهو وغفلة … وليلك نومٌ والردى لك لازم
ويغرك ما يفنى وتشغل بالمنى … كما غرّ باللّذات في الليل حالم
وتشغل فيما سوف تكره غبّه … كذلك في الدنيا تعيش البهائم
قال الإمام أحمد ﵀: أقاويل السّلف والخلف ﵃ في فضيلة الزّهد وتفسيره كثيرة، لا يحتمل هذا الكتاب ذكرها، فاقتصرنا على ما نقلنا، وقد أفردنا لها كتابًا (¬١) من أراد معرفتها رجع "إليه" إن شاء الله تعالى.