نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (¬١) قال: ﴿أَعْطَى﴾ من ماله، ﴿وَاتَّقَى﴾ ربه ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ بالخلف من الله ﷿ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (¬٢) قال: الخير من الله ﷿: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ (¬٣) قال: بخل بما له، واستغنى عن ربه، وكذب بالخلف من الله، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (¬٤) للشر من الله ﷿.
قال الإمام أحمد (¬٥): فثبت بجميع ما ذكرناه أن الجود من مكارم الأخلاق، والبخل من أراذلها، وليس الجواد الذي يعطي في غير موضع العطاء، ولا البخيل الذي يمنع في موضع المنع، لكن الجواد من يعطي في موضع العطاء، والبخيل الذي يمنع في موضع العطاء، وكل من استفاد بما يعطي أجرًا وحمدا فهو الجواد، ومن استحق بالبخل ذما أو عتابا فهو البخيل، وبسط الكلام.
[١٠٣٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: "مثل المنفق والبخيل كمثل رجلان عليهما جبتان- أو جنتان- من