الحلواني، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا همام، عن محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: قدمت الكوفة أنا وصاحب لي لأجلب منها بغالًا فغدونا إلى السوق ولما تعم، فقلت لصاحبي: لو دخلنا المسجد، فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق وهو يقول: وصف لي رسول الله ﷺ وجلي لي، فطلبته بمكة، فقيل: هو بمنى فطلبته بمنى، فقيل لي: هو بعرفات فانتهيت إليه وهو في ركب من أصحابه، فقيل: تنح عن طريق رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "دعوا الرجل أرب" قال: فدنوت حتى اختلفت أعناق راحلتينا، وأخذت بزمام راحلته، فما يزعني أو ما عاب علي، فقلت: شيئان أسألك عنهما ما يدخلني الجنة، وينجيني من النار.
قال علي بن الجعد في هذا الحديث مرة أخرى، "لئن كنت أوجزت في المسألة لقد سألت عن عظيم احفظ علي: تعبد الله، لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وما تحب أن تفعله الناس بك فافعله بهم، وما تكره أن يفعله الناس بك فذر الناس منه، خل سبيل الناقة- أو قال- الراحلة".
قال همام: أما الحج فقد حج حيث سأله. هذا الإسناد أولى بالصحة.