ابن محمد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله ﷺ: "المؤمن من المؤمن بمنزلة الرأس من الجسد، يألم الرأس بما يصيب الجسد."
قال الحليمي (¬١) ﵀ كذلك ينبغي أن يكونوا وكما لا يحب أحد لإحدى يديه إلا ما يحب للأخرى ولا لإحدى عينيه أو رجليه أو أذنيه إلا ما يحب للأخرى، فكذلك ينبغي له أن لا يحب لأخيه المسلم إلا ما يحب لنفسه، وإن كان في البلد وباء أو جور سلطان أو نهب أو أي بلاء كان فيسلم منه سالم فذكر له أن أخًا من إخوانه المسلمين بلي به، فقال: الحمد لله، فهذا على وجهين: إن أراد حمد الله على أن أصاب أخاه البلاء فهذا خطأ وجهل، وإن حمد الله على أن لم يصبهما معًا إن كان له مصيبًا وسلمت له نفسه أو سلم له ماله فهذا صالح، كرجل يصيب إحدى يديه بلاء فيحمد الله على أن لم يصبهما معًا، لكن سلمت له إحدى يديه كما روي عن عروة بن الزبير لما قطعت رجله وأصيب في ولده فقال ما:
[١٠٦٣١] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة قال: جاء رجل إلى عروة بن الزبير فعزاه فقال: بأي شيء تعزيني برجل؟ قال: لا، ولكن