فذهب الكهول فبايعوه، ثم جاء الشالبُّ فأخذ بحقوَيْ رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أستجيرك من النار. فقال القوم: دعه يا غلام فقال: والذي بعثه لا اتركه حتى يجيرني من النار. فأتى جبريل فقال: يا محمد أجرْه، فإن الله تعالى قد أجاره.
[٧٢٢] وفيما أنبأني أبو الحسين علي بن محمد بن بشران إجازة، حدثنا أبو علي البرذعي، عن عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا جعفر ابن أبي جعفر الرازي، عن أبي جعفر السائح، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: كان شاب على عهد عمر بن الخطاب ﵁ يلازم المسجد والعبادة، فعشقَتْه جارية، فأتتْه في خلوة، فكلّمته، فحدَّث نفسه بذلك فشهقَ شهقة فغُشي عليه، فجاء عمٌّ له، فحمله إلى بيته، فلما أفاقَ قال: يا عمّ انطلق إلى عمر فاَقرِئه منّي السلام، وقل له ما جزاءُ من خاف مقام ربّه؟ فانطلق عمّه فأخبر عمر، وقد شهق الفتى شهقة أخرى فمات منها. فوقف عليه عمر فقال: لك جنتان، لك جنّتان.