قال: مرّ أبو بكر ﵁ على طير قد وقع على شجرة فقال: طوبى لك يا طيرُ، تطير فتقع على الشجر ثمّ تأكل من الثمر (ثم تطير) (¬١) ليس عليك حساب ولا عذاب.
ياليتني كنتُ مثلك، والله لوددتُ أنّي كنتُ شجرةً إلى جانب الطريق فمرّ علىّ بعيرٌ فأخذني، فأدخلني فاه فلاكَني، ثمّ ازدرَدَني، ثمّ أخرجَني بَعرًا، ولم أكن بشرًا.
قال فقال عمر (¬٢) ﵁: ياليتني كنتُ كبش أهلي سمنُوني ما بدالهم حتى إذا كنتُ كأسمن ما يكون، زارهم بعضُ من يُحبُّون، فذبحوني لهم، فجعلوا بعضي شِواءً، وبعضه قديدًا، ثم أكلوني ولم أكن بشرا، قال وقال أبو الدرداء (¬٣): ياليتني كنتُ شجرة تُعضد وتُؤكل ثمرتي، ولم أكن بشرا.
[٧٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبغي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد وعمر بن عبد الله مولى غفرة قال: نظر أبو بكر الصديق ﵁ إلى طير حين وقع على الشجر، فقال: ما أنعمك يا طيرُ، تأكلُ وتشربُ، وليس عليك حساب ياليتني كنتُ- مثلك!
وفي حديث شعبة، عن عاصم بن (¬٤) عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة،