قال يوسف (¬١) عجبتُ لكم كيف تنام عين مع المخافة؟ ويغفلُ قلبٌ بعد اليقين بالمحاسبة؟ مَنْ عَرَفَ وجوبَ حق الله على عباده لم يتشتمل عيناه أبدًا إلاَّ بإعطاء المجهود من نفسه، خلقَ اللهُ القلوبَ مساكنَ للذكر، فصارتْ مساكِنَ للشهوات، والشهواتُ مفسدةٌ للقلوب وتَلفٌ للأموال، لا يمحوا الشهواتِ من القلوب إلاَّ خوفٌ مُزْعج وشوفٌ مُفْلقٌ.
[٨٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو صالح محمد بن، محمد بن عيسى العارض المروزي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن الخطيب ببغداد، حدثنا إبراهيم بن سعيد قال قال لي المأمون: يا إبراهيم قال لي الرشيد: ما رأت عيناي مثل الفضيل بن عياض، قال لي- وقد دخلت عليه- يا أمير المؤمنين فَرغْ قلبك للحزن والخوف حتى يسكناه، فيقطعاك عن معاصي الله تعالى، ويُباعداك من عذاب النار.
[٨٦٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت النصر اباذي، يقول سمعت ابن أبي