حفص بن حميد: رأيتُ سهل بن علي في المسجد يجول كأنّه أبله من الخوف، وهو يقول: النار النَّار وتُرْعَدْ فراِئصُه حتى أخذني البكاء.
[٨٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما حكى عن السَري قال: الخوف على ثلاثة أوجه: خوف في الدين وهو موجود في العاقة يعلمون أنه يجب (¬١) الخوف من الله ﷿، وخوفٌ عارض عند تلاوة القرآن والقصص رقة كرقة النسايس لها ثبوت، وخوف مزعج مقلق يُنحل القلب والبدن، ويَذْهب بالنوم و الطعم ولا يسكن خوفُ الخائف أبدًا حتى يأمَن ما يخافُ.
[٨٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن جعفر بن عون أخبرني بكر بن محمد العابد، عن الحارث الغنوي قال: آلى ربيع بن حراش أن لا يفتّر عن أسنانه ضاحكًا حتى يعلم أين مصيره فما ضحك إلاَّ بعد موته، وآلى أخوه ربعىٌّ بعده ألاَّ يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أو في النَّار.
قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنّه لم يزل متبسمَا على سريره وكنّا نغسله حتى فرغنا منه.
[٨٨٣] حدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بدمشق،