منصور قال: كنت أُوقدُ بين يدي عطاء العبدي- وهو السَّليمي- في غداةٍ باردٍ، فقلت له: يا عطاء يَسُرُّكَ الساعة لو أنّك أمرتَ أن تُلْقي نفسك في هذه النار ولا تُبْعث إلى الحساب؟ قال فقال: إي وربّ الكعبة. قال ثم قال: والله مع ذلك لو أمرتُ بذلك لخشيتُ أن تخرج نفسي فرحًا قبل أن تصل إليها.
[٨٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، قال سمعت الجنيد ابن محمد يقول سمعت السري يقول: إنّي لأنظر إلى أنفي كل يوم مرارًا مخافة أن يكون وجهي قد اسودّ.
[٨٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدّثني الجنيد بن محمد، قال سمعت السري يقول: ما أحبُّ أن أموت حيث أعرف، فقيل له: ولم ذاك يا أبا الحسن؟ قال: أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح.
[٨٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني جعفر بن محمد بن فضيل- من أهل رأس العين- حدثنا محمد بن كثير الصنعاني، عن إبراهيم بنْ أدهم قال: كان عطاء السليمي- إذا انتبه في جوف (الليل) - يضرب بيده فزعًا إلى أعضائه يحسها مخافة أن تكون قد غير خلقته.
[٨٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن