قال: دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض بالكوفة، فإذا الفضيل وشيخ معه - قال: فدخل زافر، وأقعدني على الباب- قال زافر: فجعل الفضيل ينظر إلي ثم قال: يا أبا سليمان هؤلاء أصحاب الحديث ليس شيء أحب إليهم من قرب الإسناد ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه رسول الله ﷺ عن جبريل ﵇ عن الله: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ (¬١) قرأ الآية.
فأنا وأنت يا أبا سليمان من الناس قال: ثم غشي عليه وعلى الشيخ وجعل زافر ينظر إليهما، قال ثم تحرك الفضيل فخرج زافر وخرجت معه والشيخ مغشي عليه.
[٩٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن قتادة قال: سأل عامر بن عبد الله ربه ﷿ أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار، وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي ذكرًا لقي أم أنثى، وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في الصلاة، فلم يقدر على ذلك فكان إذا غزا فيقال له إن هذه الأجمة نخاف عليك فيها الأسد قال إني لأستحي من ربي أن أخشى يخره.
[٩٣٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسين الهمداني القاضي ببلخ