[٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كانه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه، أو يسأله عن شيء إلا دفعه.
[٩٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر الجراحي، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة، قال أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث قال: مرض ابن المبارك مرضة، فجزع، حتى رأوه جزعًا، فقيل له: إنه ليس بك كل ذلك وأنت تجزع هذا الجزع؟ قال: مرضت وأنا بحال لا أرضاه.
وقال أبو إسحاق، وقال الفضيل يومًا- وذكر عبد الله- وقال: أما إني أحبه لأنه يخشى الله ﷿.
قال أبو إسحاق قيل لابن المبارك: رجلان أحدهما أخوف، والآخر قتل في سبيل الله، قال: أحبهما إلي أخوفهما.
قال وهب أخبرني أبو خزيمة العابد قال: دخلت على عبد الله وهو مريض فجعل يتقلب على فراشه من الغم فقلت له: يا أبا عبد الرحمن ما هذا؟ قال: ومن يصبر على أخذ الله إن أخذه أليم شديد.
[٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس، يقول أنبأ أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، حدثنا أبو جعفر الشامي، حدثنا عبد الله بن