الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي، حدثنا أبو سلمة التيمي قال سمعت عبد الأعلى التيمي يقول لجارٍ له قد حضره الموت: أيا فلان ليكُن جزعُك لما بعد الموت أكثر من جزعك من الموت، وأعِذَ لعظيم الأمور حُسنَ الظن باللهِ ﷿.
[٩٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا سعيد ابن عثمان، قال سمعت السري بن المغلس يقول: الخوفُ أفضلُ من الرجاء ما دام الرجل صحيحًا، فإذا نزل به الموتُ فالرجاء أفضل من الخوف.
فقال له رجل كيف يا أبا الحسن؟
قال: لأنه إذا كان في صحّته محسنًا عَظُم رجاؤه عند الموت وحسنَ ظنّه بربّه، و إذا كان في صحّته مسيئًا ساءَ ظنُّه عند الموت ولم يَعظُم رجاؤه.
قال البيهقي ﵁: وإنّما أراد به خوفًا يمنعُه من معصية الله ﷿، ويحمله على طاعته حتّى إذا حضره الموت عظم رجاؤه في رحمة ربه، وكثر طمعه في إحسان الله ثقة منه بوعد الله ﷿.
[٩٨٠] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير التاجر بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال سمعمت رسول الله ﷺ يقول قبل أن يموت بثلاث: "لَا يَمُوتَنّ اْحدُكُمْ إلاّ وهو يُحْسِنُ الظَن باللهِ ﷿"
أخرجه مسلم في الصحيح (¬١) من حديث الأعمش.