فيض بن إسحاق الرقي، قال قال الفضيل بن عياض: ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته، إذًا لطاش عقلي.
وقال الفضيل: سأل داود ﵇ ربه ﷿ أن يلقي في قلبه الخوف فدخل فلم يحتمله قلبه، فطاش عقله حتى ما كان يعقل صلاة ولا غيرها، ولاينتفع بشيء فقيل له: أتحب أن ندعك كما أنت أو نردك إلى ما كنت عليه؟ قال: ردوني فرد عليه عقله.
[١٠٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني زيد الحميري، قال حدثني أبو يعقوب المغازي، قال: رأيت في منامي رجلًا آدم طوالًا والناس يتبعونه قلت من هذا قالوا: أويس القرني، قال: فاتبعته فقلت: أوصني، رحمك الله، قال: ابتغ رحمة الله عند محبته، واحذر نقمته عند معصيته، ولا تقطع رجاءك عنه في خلال ذلك، ثم ولى وتركني.
[١٠٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار، يقول سمعت أبا محمد البلاذري يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول، قال ذو النون: الخوف رقيب العمل، والرجاء شفيع المحن.
[١٠٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر الحفيد، يقول سمعت جدي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول: عرف المطيعون عظمتك فخضعوا، وسمع المذنبون بجودك فطمعوا.