قال البيهقي ﵀: وكما لا ينبغي أن يكون الخوف إلا من الله ﷿ كذلك لا ينبغي أن يكون الرجاء إلا منه لأنه لا يملك أحد من دونه ضرًا ولا نفعًا، فمن رجا ممن لا يملك ما لايملك فهو من الجاهلين.
[١٠٤٣] وقد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا نافع بن يزيد وابن لهيعة وكهمس بن الحسن، وهمام بن يحيى، عن قيس بن الحجاج الزرقي، عن حنش، عن ابن عباس قال كنت رديف النبي ﷺ فقال: "يا غلامُ أو يا بُنيّ أولا أُعلّمك كلماتٍ يَنْفَلك اللهُ بهن" قلت: بلى، قال: "احفظِ اللهَ يَحْفَظكَ، احفَظِ الله تَجِدْهُ أمَامَكَ، تَعرَّفْ إلى الله في الرَّخاءَ يَعْرِفكَ في الشِّدّة، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استَعَنْتَ فاستعنْ بالله، قد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ. فلو أنّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادُوا أن يَنْفَعُوك بشيء لم يَقْضِه الله لكَ لم يَقْدِرُوا عليه، وإن أرأدُوا