القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج فما بعده شر منه.
١٦٧- مرّ عبد الله بن عمر بمقبرة فصلّى ركعتين، وقال: ذكرت أهل القبور، وأنهم حيل بينهم وبين هذا، فأردت أن أتقرب بهما إلى الله تعالى.
١٦٨- البراء «١» رفعه: في قوله تعالى: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
«٢» ، يكسى الكافر في قبره لوحين من نار.
١٦٩- معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي قال: أخبرني من شئت من رجال قومي أن جبرائيل ﵇ أتى رسول الله ﷺ في جوف الليل معتجرا بعمامة من استبرق، فقال: يا محمد، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ فقام رسول الله يجر ثوبه مبادرا إلى سعد بن معاذ، فوجده قد قبض.
١٧٠- قال جابر: ولما وضع سعد في قبره سبح رسول الله ﷺ فسبح الناس معه، ثم كبر فكبروا معه. فقالوا: يا رسول الله لم سبّحت؟ قال:
هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه الله عليه.
وروي أن رسول الله ﷺ سئل عن ذلك، فقال: كان يقصر في بعض الطهور من البول.
١٧١- وعن عائشة رفعته: إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ.
١٧٢- وروى أنس: لو أن بني آدم علموا كيف عذاب القبر ما نفعهم العيش في الدنيا، فنعود بالله من عذاب القبر.