الخوارج، فقال: فعل كذا وصنع كذا ﵀. فقال المنصور: قم عليك لعنة الله. تطأ بساطي وتترحم على عدوي! فقام الرجل وهو يقول:
والله إن نعمة عدوك لقلادة في عنقي لا ينزعها إلا غاسلي. فقال المنصور:
ارجع يا شيخ، فإني أشهد أنك جهيض حرة، وغراس شريف. ودعا له بمال، فأخذه وقال: لولا جلالة أمير المؤمنين وامتطاء طاعته ما لبست لأحد بعده نعمة. فقال له المنصور: مت إذا شئت، لله أنت! فلو لم يكن في قومك غيرك لكنت قد أبقيت لهم مجدا مخلدا.
٣٢- قال عمرو بن العاص: إذا أفشيت سري إلى صديقي فأذاعه فهو في حل. فقيل له: كيف؟ قال أنا كنت أحق بصيانته.
٣٣- المهلب: أدنى أخلاق الشريف كتمان السر، وأعلى أخلاقه نسيان ما أسرّ إليه.
٣٤- فيلسوف: القلوب أوعية السرائر، والشفاه أقفالها، والألسنة مفاتيحها، فليحفظ كل منكم مفتاح وعاء سره.
٣٥- حكيم: ضع سرك عند من لا سر له عندك.
٣٦- لا يصلح للسر إلّا لسانان وأربع آذان.
٣٧- رجل من بني سعد:
إذا ما ضاق صدرك عن حديث ... فأفشته الرجال فمن تلوم
إذا عاتبت من أفشى حديثا ... وسري عنده فأنا الظلوم
٣٨- أوس بن حجر:
ليس الحديث بنهبي بينهن ولا ... سر يحدثنه في الحي منشور
٣٩- قيل لأعرابي: ما بلغ من حفظك للسر؟ قال: أفرقه تحت شغاف «١» قلبي ثم لا أجمعه، وأنساه كأني لم أسمعه.