أني سأموت، وبكى الأنصاري. فقال له رسول الله ﷺ: - «ما أبكاك» قال: ذكرت أنك ستموت، ونموت فترفع مع النبيين، ونحن إن دخلنا الجنة كنا دونك. فلم يخبره النبي ﷺ بشيء فأنزل الله ﷿ على رسوله: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) فقال له الرسول ﷺ: «أبشر» (¬١)
وروى الطبراني عن سعد بن أبي وقاص قال: «مر رسول الله ﷺ بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها، وأخوها، وأبوها مع رسول الله ﷺ بأحد، فلما نعوا لها قالت: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قالوا: خيرا يا أم فلان هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه. قال: فأشير إليه حتى رأته. قالت: كل مصيبة بعدك جلل (¬٢) ..
وما هذا الإيثار الذي تضمنته هذه الكلمات إلا تعبيرا عما تكنه نفوسهم من المحبة له ﷺ