غَزْوَة ١ بدر الثَّالِثَة
وَكَانَ أَبُو سُفْيَان يَوْم أحد قد نَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: موعدنا مَعكُمْ بدر فِي الْعَام الْمقبل. فَأمر رَسُول اللَّه ﷺ بعض أَصْحَابه أَن يجِيبه بنعم. وَأقَام رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْصَرَفَهُ من ذَات الرّقاع بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّة جُمَادَى الأولى وجمادى الْآخِرَة ورجبا. ثمَّ خرج فِي شعْبَان من السّنة الرَّابِعَة لِلْمِيعَادِ الْمَذْكُور، وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة عَبْد اللَّهِ٢ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أبي [بْن] سلول. ثمَّ نَهَضَ حَتَّى أَتَى بَدْرًا، فَأَقَامَ هُنَاكَ ثَمَان لَيَال.
وَخرج أَبُو سُفْيَان بْن حَرْب فِي أهل مَكَّة حَتَّى بلغ عسفان٣، ثمَّ انْصَرف، وَاعْتذر هُوَ وَأَصْحَابه بِأَن الْعَام عَام جَدب.
غَزْوَة ٤ دومة الجندل
وَانْصَرف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَة، فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن انْسَلَخَ ذُو الْحجَّة من السّنة الرَّابِعَة من الْهِجْرَة، ثمَّ غزا ﵇ دومة٥ الجندل فِي ربيع الأول، وَذَلِكَ أول السّنة الْخَامِسَة من احتلاله الْمَدِينَة. وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة سِبَاع بْن عرفطة. وَانْصَرف ﵇ من طَرِيقه٦ قبل أَن يبلغ دومة الجندل. وَلم يلق حَربًا.