فتح ١ فدك
وَلما اتَّصل بِأَهْل فدك مَا فعل رَسُول اللَّه بِأَهْل خَيْبَر بعثوا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ ليأمنهم، فأجابهم رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى ذَلِك. وَكَانَت فدك مِمَّا لم يوجف عَلَيْهِ بخيل وَلَا ركاب مِمَّا أَفَاء٢ اللَّه عَلَيْهِ بِمَا نَصره بِهِ عَن الرعب، فَلم يقسمها رَسُول اللَّه ﷺ ووضعها حَيْثُ أمره اللَّه ﷿.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عمر بْن الْخطاب ﵁: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَفَايَا٣ بَنِي النَّضِيرِ وَخَيْبَرَ وَفَدَكٍ.
فتح ٤ وَادي الْقرى
وَانْصَرف رَسُول اللَّه ﷺ من خَيْبَر إِلَى وَادي الْقرى، فافتتحها عنْوَة، وَقسمهَا، وَأُصِيب بهَا غُلَام لَهُ أسود يُسمى مدعما أَصَابَهُ سهم غُرْبٌ٥ فَقتله، فَقَالَ النَّاس: هَنِيئًا لَهُ الْجنَّة، فَقَالَ النَّبِي ﵇: "كلا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الشَّمْلَةَ ٦ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْم خَيْبَر من الْمَغَانِم لم تصبها المقاسم وَإِنَّهَا لتشتعل عَلَيْهِ الْآن نَارا".