Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar fi Ikhtishar al-Maghazi was Siyar · Pengarang: ابن عبد البر

Baca halaman 217

  1. باب بعث حمزة وبعث عبيدة
  2. غزوة فتح مكة

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ: "من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن [وَمن ١ أغلق بَابه فَهُوَ آمن، وَمن دخل الْمَسْجِد فَهُوَ آمن".

فَكَانَ هَذَا مِنْهُ أَمَانًا لكل من لم يُقَاتل من أهل مَكَّة، وَلِهَذَا قَالَ جمَاعَة من أهل الْعلم مِنْهُم الشَّافِعِي ﵀ إِن مَكَّة مُؤَمَّنَةٌ وَلَيْسَت عنْوَة٢، والأمان كالصلح، وروى أَن أَهلهَا مالكون رباعهم، وَلذَلِك كَانَ يُجِيز كراها لأربابها وَبَيْعهَا وشراءها لِأَن من أَمن فقد حرم مَاله وَدَمه وَذريته وَعِيَاله. فمكة مُؤمنَة عِنْد من قَالَ بِهَذَا القَوْل إِلَّا الَّذين استثناهم رَسُول اللَّه ﷺ وَأمر بِقَتْلِهِم وَإِن وجدوا مُتَعَلقين بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة. وَأكْثر أهل الْعلم يرَوْنَ فتح مَكَّة عنْوَة لِأَنَّهَا أخذت غَلَبَة بِالْخَيْلِ والركاب إِلَّا أَنَّهَا مَخْصُوصَة بِأَن لم يجر فِيهَا قسم غنيمَة وَلَا سُبِيَ من أَهلهَا أحد. وخصت بذلك لما عظم اللَّه من حرمتهَا، أَلا ترى إِلَى قَوْله ﷺ: "مَكَّة حرَام مُحرمَة لم تحل لأحد قبلي وَلَا تحل لأحد بعدِي، وَإِنَّمَا أحلّت لي سَاعَة من نَهَار، ثمَّ هِيَ حرَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة". وَالأَصَح وَالله أعلم أَنَّهَا بَلْدَة مُؤمنَة، أَمن أَهلهَا على أنفسهم وَأمنت٣ أَمْوَالهم تبعا لَهُم. وَلَا خلاف [فِي] أَنه لم يكن فِيهَا غنيمَة.

ثمَّ أَمر رَسُول اللَّه ﷺ الْعَبَّاس أَن يُوقف أَبَا سُفْيَان بخطم٤ الْوَادي ليرى جيوش اللَّه تَعَالَى، فَفعل ذَلِك الْعَبَّاس، وَعرض عَلَيْهِ قَبيلَة قَبيلَة، يَقُول: هَؤُلَاءِ سليم، هَؤُلَاءِ غفار، هَؤُلَاءِ تَمِيم، هَؤُلَاءِ مزينة، إِلَى أَن جَاءَ موكب النَّبِي ﷺ فِي الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار خَاصَّة، كلهم فِي الدروع وَالْبيض، فَقَالَ أَبُو سُفْيَان: من هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَذَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، فَقَالَ أَبُو سُفْيَان: وَالله مَا لأحد بهؤلاء قبل، وَالله يَا أَبَا الْفضل لقد أصبح ملك ابْن أَخِيك عَظِيما، فَقَالَ الْعَبَّاس: يَا أَبَا سُفْيَان إِنَّهَا النُّبُوَّة، قَالَ: فَنعم إِذن. ثمَّ قَالَ لَهُ الْعَبَّاس: يَا أَبَا سُفْيَان النَّجَاء٥ إِلَى قَوْمك. فأسرع أَبُو سُفْيَان، فَلَمَّا أَتَى مَكَّة عرفهم بِمَا أحَاط بهم، وَأخْبرهمْ بتأمين رَسُول اللَّه ﷺ كل من دخل دَاره أَو الْمَسْجِد أَو دَار أبي سُفْيَان.

Rujukan halaman ini: الدرر في اختصار المغازي والسير، ص 217 (SanadKitab #10695, hlm. urut 211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.