[حجَّة ١ الْوَدَاع]
قَالَ ابْن إِسْحَاق:
فَلَمَّا دخل على رَسُول اللَّه ﷺ ذُو الْقعدَة من سنة عشر تجهز لِلْحَجِّ، وَأمر النَّاس بالجهاز [لَهُ] ٢ وَخرج لخمس لَيَال بَقينَ من ذِي الْقعدَة فِيمَا حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم عَن أَبِيه [الْقَاسِم٣ بْن مُحَمَّد] عَن عَائِشَة.
قَالَ ابْن هِشَام: وَاسْتعْمل على الْمَدِينَة أَبَا دُجَانَة السَّاعِدِيّ، وَقيل سِبَاع بْن عرفطة الْغِفَارِيّ.
قَالَ أَبُو عمر٤:
مَا كَانَ فِي كتَابنَا هَذَا عَن ابْن إِسْحَاق فروايتنا فِيهِ عَن عَبْد الْوَارِث بْن سُفْيَان، عَن قَاسم بْن أصبغ، عَن مُحَمَّد بْن عَبْد السَّلَام الْخُشَنِي، عَن مُحَمَّد بْن البرقي، عَن ابْن هِشَام، عَن زِيَاد البكائي، عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وَقِرَاءَة مني أَيْضا على عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف، عَن ابْن مفرج، عَن ابْن الْأَعرَابِي، عَن العطاردي، عَن يُونُس بْن بكير، عَن ابْن إِسْحَاق: وَقِرَاءَة مني أَيْضا على عَبْد الْوَارِث بْن سُفْيَان، عَن قَاسم [بْن] أصبغ، عَن عبيد بْن عَبْد الْوَاحِد الْبَزَّار، عَن [أَحْمد بْن] ٥ مُحَمَّد بْن أَيُّوب، عَن إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَن ابْن إِسْحَاق. وَمَا كَانَ فِيهِ عَن مُوسَى بْن عقبَة فَقَرَأته على عَبْد الْوَارِث بْن سُفْيَان وَأحمد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمد، عَن قَاسم، عَن مطرف بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن قيس، عَن يَعْقُوب [عَن] ابْن فليح، عَن مُوسَى بْن عقبَة. ولي فِي ذَلِك رِوَايَات وأسانيدُ مَذْكُورَة فِي صدر كتاب٦ الصَّحَابَة. وَفِي الفهرسة٧ روايتنا لكتاب الْوَاقِدِيّ وَغَيره تركنَا ذَلِك هَا هُنَا خشيَة الإطالة بِذكرِهِ. وَفِي كتاب أبي بكر بْن أبي خَيْثَمَة -روايتي لَهُ عَن عَبْد الْوَارِث عَن قَاسم عَنهُ- من ذَلِك أَطْرَاف، وَالله الْمَحْمُود على عونه وفضله كثيرا كَمَا هُوَ أَهله.
قَالَ الْفَقِيه أَبُو عمر ﵁:
قَالَ جمَاعَة من أهل الْعلم بالسير والأثر إِن رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، لم يحجّ فِي الْإِسْلَام إِلَّا ثَلَاث حجات: اثْنَتَيْنِ٨ بِمَكَّة. وَوَاحِدَة بعد فرض الْحَج عَلَيْهِ من الْمَدِينَة.