دَعَا١ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلامِ. ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي سَعَى٢ حَتَّى صَعِدَ مَشْيًا حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقَى عَلَيْهَا. حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا. فَلَمَّا كَانَ السَّابِع٣ بالمروة قَالَ: "أَيهَا النَّاسُ إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ ٤ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً" فَحَلَّ٥ النَّاسُ كُلُّهُمْ. وَقَالَ سراقَة بن خعثم، وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْمَرْوَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: "لِلأَبَدِ بَلْ لأَبَدِ [الأَبَدِ] " ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ: "دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ مِنَ الْيَمَنِ وَقَدِمَ مَعَهُ بِهَدْيٍ، وَسَاقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ هَدْيًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا فَاطِمَةُ قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَابِغَةً وَاكْتَحَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، قَالَتْ: أَمَرَنِي أَبِي. قَالَ عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ٦، لَمْ يَذْكُرْهُ جَابِرٌ: فَانْطَلَقْتُ مُحَرِّشًا٧ أَسْتَفْتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ. قَالَ: قُلْتُ إِنَّ فَاطِمَةَ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَابِغَةً وَاكْتَحَلَتْ، وَقَالَتْ: أَمَرَنِي أبي، قَالَ: "صدقت، صَدَقَتْ، أَنَا أَمَرْتُهَا". قَالَ جَابِرٌ: فَقَالَ لِعَلِيٍّ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ، قَالَ ﵇: "فَإِنَّ مَعِيَ ٨ الْهَدْيَ فَلا تَحِلَّ بِحَالٍ". وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ عَلِيٌّ مِائَةً. فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثَلاثًا وَسِتِّينَ، وَأَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ٩ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ. ثُمَّ أَمر رَسُول اللَّه ﷺ من كل
Kitab: Ad-Durar fi Ikhtishar al-Maghazi was Siyar · Pengarang: ابن عبد البر
Baca halaman 262
Rujukan halaman ini: الدرر في اختصار المغازي والسير، ص 262 (SanadKitab #10695, hlm. urut 256)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.