بَاب دُعَاء الرَّسُول النَّاس لِلْإِسْلَامِ وَمَا لقى من الْأَذَى
بَاب [ذكر] ١ دُعَاء الرَّسُول ﷺ قومه وَغَيرهم
إِلَى دين اللَّه وَالدُّخُول فِي الْإِسْلَام، وَذكر بعض مَا لَقِي [مِنْهُم] ٢ من الْأَذَى وَصَبره فِي ذَلِك على الْبلوى ﷺ
[دَعْوَة الرَّسُول قومه وَغَيرهم إِلَى الْإِسْلَام] ٣.
قَالَ اللَّه ﷿: ﴿قُمْ فَأَنْذر﴾ وَقَالَ ﷿: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر﴾ .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ [قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ] ٤ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ٥: ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، إِلَى الإِسْلامِ سِرًّا [وَجَهْرًا] ٦ وَهَجْرِ الأَوْثَانَ، فَاسْتَجَاب لَهُ من شَاءَ مِنَ الأَحْدَاثِ وَالْكُهُولِ وَضَعَفَةِ النَّاسِ، حَتَّى كَثُرَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، وَكُفَّارُ قُرَيْشٍ غَيْرُ مُنْكِرِينَ لِمَا يَقُولُ، يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمْ: إِنَّ غُلامَ بَنِي هَاشِمٍ هَذَا وَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ لَيُكَلَّمُ، زَعَمُوا، مِنَ السَّمَاءِ. فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى عَابَ آلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَذَكَرَ هَلاكَ آبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا كُفَّارًا، فَغَضِبُوا لِذَلِكَ وَعَادَوْهُ. فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسْلامُ وَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيُؤْذُونَهُمْ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَفَرَّقُوا فِي الأَرْضِ، فَقَالُوا: أَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُول الله؟