[ذكر بعض مَا لَقِي الرَّسُول وَأَصْحَابه من أَذَى قومه وصبرهم على ذَلِك] ٣
وَلما أعلن رَسُول اللَّهِ ﷺ الدُّعَاء إِلَى اللَّه تَعَالَى نابذته قُرَيْش، ورموه بالبهتان، وجاهروا فِي عداوته، وأظهروا الْبغضَاء لَهُ، وآذوه. وآذو من اتبعهُ، بِكُل مَا أمكنهم من الْأَذَى. فَأَما رَسُول اللَّه ﷺ فأجاره عَمه أَبُو طَالب، وَمنع مِنْهُ. وَكَذَلِكَ أَجَارَ أَبَا بكر قومه، ثمَّ أسلموه فأجاره ابْن الدغنة٤. وأجار العَاصِي بْن وَائِل عمر بْن الْخطاب.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكِيرٍ٥، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٦، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلالٌ، وَالْمِقْدَادُ. فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ الله