ذكر من انْصَرف من أَرض الْحَبَشَة إِلَى مَكَّة ١
ثمَّ اتَّصل بِمن كَانَ فِي أَرض الْحَبَشَة من الْمُهَاجِرين أَن قُريْشًا قد أسلمت وَدخل أَكْثَرهَا فِي الْإِسْلَام خَبرا كَاذِبًا*. فَانْصَرف مِنْهُم قوم من أَرض الْحَبَشَة إِلَى مَكَّة، مِنْهُم عُثْمَان بْن عَفَّان وَزَوجته رقية بنت رَسُول اللَّه ﷺ، وَأَبُو حُذَيْفَة بْن عتبَة بْن ربيعَة، وَامْرَأَته سهلة بنت سُهَيْل، وَعبد اللَّه بْن جحش، وَعتبَة بْن غَزوَان وَالزُّبَيْر بْن الْعَوام، وَمصْعَب بْن عُمَيْر وسويبط بْن سعد بْن حَرْمَلَة، وطليب بْن عُمَيْر، وَعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف، والمقداد بْن عَمْرو، وَعبد اللَّه بْن مَسْعُود، وَأَبُو سَلمَة بْن عَبْد الْأسد، وَامْرَأَته أم سَلمَة بنت أبي أُميَّة، وشماس بْن عُثْمَان وَهُوَ عُثْمَان بْن عُثْمَان وشماس لقبه، وَسَلَمَة بْن هِشَام بْن الْمُغيرَة، وعمار٢ بْن يَاسر، وَعُثْمَان وَقُدَامَة وَعبد الله بن مظغون، والسائب بن عُثْمَان بن مظغون، وخنيس بْن حذافة، وَهِشَام بْن الْعَاصِ بْن وَائِل، وعامر بْن ربيعَة، وَامْرَأَته ليلى بنت أبي حثْمَة، وَعبد اللَّه بْن مخرمَة بْن عَبْد الْعُزَّى من بني عَامر بْن لؤَي، وَعبد اللَّه بْن سُهَيْل بْن عَمْرو، وَأَبُو سُبْرَة بْن أبي رهم، وَامْرَأَته أم كُلْثُوم بنت سُهَيْل بْن عَمْرو، والسكران بْن عَمْرو أَخُو سُهَيْل بْن عَمْرو رَجَعَ من أَرض الْحَبَشَة إِلَى مَكَّة وَمَات بهَا قبل الْهِجْرَة فَتزَوج رَسُول اللَّهِ ﷺ زوجه سَوْدَة بنت زَمعَة، وَسعد بْن خَوْلَة، وَأَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح، وَعَمْرو بْن الْحَارِث بْن زُهَيْر بْن شَدَّاد٣، وَسُهيْل بْن وهب الفِهري وَهُوَ سُهَيْل بْن بَيْضَاء، وَعَمْرو بْن أبي سرح.
فوجدوا الْبلَاء والأذى على الْمُسلمين كَالَّذي كَانَ وَأَشد، فبقوا صابرين على الظُّلم والأذى، حَتَّى أذن اللَّه لَهُم بِالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَة، فَهَاجرُوا إِلَيْهَا٤، حاشا سَلمَة بْن هِشَام، وَعَيَّاش٥ بْن أبي ربيعَة، والوليد بْن الْوَلِيد [بْن الْمُغيرَة] ٦ وَعبد اللَّه بْن مخرمَة، فَإِنَّهُم حبسوا بِمَكَّة، ثمَّ هَاجرُوا بعد بدر وَأحد وَالْخَنْدَق إِلَّا عَبْد اللَّهِ بْن مخرمَة فَإِنَّهُ هرب من الْكفَّار يَوْم بدر إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
وَبعد نقض الصَّحِيفَة مَاتَت خَدِيجَة٧ ﵂ وَمَات أَبُو طَالب، فأقدم سُفَهَاء قُرَيْش على رَسُول اللَّه ﷺ بالأذى، فَخرج إِلَى الطَّائِف يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَام، فَلم يُجِيبُوهُ، فَانْصَرف إِلَى مَكَّة فِي جوَار الْمطعم بْن عدي بْن نَوْفَل بْن عَبْد منَاف.
قَالَ ابْن شهَاب بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم، عَن مُوسَى بْن عقبَة: فَلَمَّا أفسد اللَّه صحيفَة مَكْرهمْ خرج النَّبِي ﷺ ورهطه، فعاشروا٨ وخالطوا النَّاس.