Lewati ke konten

الحاوي في الطب · محمد بن زكريا الرازي

Juz 6, hlm. 358

  1. الجزء ٦
  2. باب اللام

وَأما الزّبد وَالسمن فقوته منضجة وَفعله ذَلِك فِي الْأَبدَان اللينة أقوى وأنجح. وَأما فِي الجاسية الصلبة فقوته تضعف عَنْهَا.

وَإِذا كَانَ على مَا ذكرنَا فَهُوَ نَافِع من الأورام الْحَادِثَة فِي الْأُصُول الْأذن والأربية والفم فِي الْأَبدَان وَرُبمَا لطخنا بِهِ أوراما ودبيلات فِي أبدان الغلمان وَالنِّسَاء وَحده فشفيناهم بِهِ.

وَكَثِيرًا مَا لطخنا بِهِ غلظ اللثة والعمور وخاصة فِي لثة الطِّفْل.

وَإِذا أردنَا إسراع نَبَات أَسْنَانه دلكنا لثة الصبى بِهِ.

وينفع أيضاا سَائِر أورام الْفَم ويخلط بِبَعْض الْأَشْيَاء الَّتِي يعْمل مِنْهَا الضمادات وتوضع على الشراسيف وأورام الحالبين وَغَيرهَا من الْمَوَاضِع الَّتِي فِيهَا أورام ودبيلات فيحلها.

وَإِذا لعق مِنْهُ مخلوطا بِعَسَل كَانَت منفعَته من النفث الْكَائِن من الرئة فِي أَصْحَاب ذَات الْجنب أورام الرئة عَجِيب وَكَانَ معينا على النضج وَهُوَ مَعَ ذَلِك ينضج.)

وَهُوَ أعنى الزّبد مَتى لعق وَحده بِغَيْر عسل كَانَت معونته على أَكثر وعَلى النفث أقل وأضعف فعلا. وَإِذا كَانَ مخلوطا بِعَسَل ولوز مر كَانَت قوته على النفث أَكثر وعَلى النضج أقل. وَقَالَ فِي كتاب الأغذية: إِن الألبان تخْتَلف لاخْتِلَاف أَنْوَاع الْحَيَوَان وأوقات السّنة فلبن الْبَقر أغْلظ الألبان وَلَا يزَال يغلظ مَا امْتَدَّ الزَّمن أَولا أَولا حَتَّى يَنْقَطِع أصلا. وَيكون فِي الرّبيع رطبا جدا وكميته أَكثر.

وَاللَّبن الأغلظ أوفق لمن يُرِيد كَثْرَة الْغذَاء وَأَقل إطلاقا للبطن. والمطبوخ بِقطع الْحَدِيد إِلَى أَن تفنى مائيته يسقى لمن يعرض لَهُ لذع فِي معدته من فضل حاد وَيعْقل الْبَطن.

وَيجب أَن تعلم أَن اللَّبن الْمَطْبُوخ بالحديد والحصى يتجبن فِي الْمعدة وَلذَا صرنا نخلط مَعَه عسل القراح على اللَّبن بعد ذهَاب مائيته لِأَن الْأَطِبَّاء لم يهربوا من مائية اللَّبن بل من الحدة الَّتِي يُطلق بهَا الْبَطن وَلبن الْمعز أرق وَأَقل دسما من لبن اللقَاح.

وَأما لبن الأتن فالجبن وَالدَّسم فِيهِ قَلِيل وَلذَلِك لَا يتجبن فِي الْمعدة إِلَّا فِي الندرة مَتى يشرب وَهُوَ حَار سَاعَة يحلب فَمَتَى خلط مَعَه عسل وملح لم يُمكن أَن ينْعَقد فِي الْمعدة من أجل رطوبته صَار يُطلق الْبَطن أَكثر لِأَن إِطْلَاق الألبان للبطن إِنَّمَا تكون بِهَذِهِ المائية لِأَن الجبينة قوتها عَاقِلَة للبطن.

وبحسب مَا عَلَيْهِ مَاء اللَّبن من الصّفة فِي توليد الدَّم الْجيد إِذا قيس إِلَى سَائِر أَجزَاء

Rujukan halaman ini: الحاوي في الطب، ج 6، ص 358 (Shamela #10704, hlm. urut 2895)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.