Lewati ke konten

Kitab: Al-Hawi fith Thibb · Pengarang: محمد بن زكريا الرازي

Baca Juz 6, halaman 409

  1. الجزء ٦
  2. باب الميم

وَمن الْمِيَاه الجيدة الْمِيَاه السَّائِل من الْمشرق.

والصيفي أفضل الْمِيَاه كلهَا لِأَن الْهَوَاء هُنَاكَ صَاف جدا وصفاء الْهَوَاء ينفع مَالا ينفع اعْتِدَال الْحَرَارَة والبرودة فَلذَلِك هَذَا المَاء أفضل من مَاء الْبِلَاد المعتدلة فِي الْحر وَالْبرد إِذا لم تكن مُقَابلَة لمشرق الشَّمْس وَكَذَلِكَ رُطُوبَة الْهَوَاء وكدرته يضران بِالْمَاءِ مَا لَا يضرّهُ برودته.

لى الَّذِي ينفع المَاء ويجعله خَفِيفا صفاء الْهَوَاء والحرارة وَالَّذِي يَجعله غليظا ثقيلا غلظ الْهَوَاء والبرودة إِلَّا أَن صفاء الْهَوَاء خير لَهُ من الْحَرَارَة وغلظه شَرّ من الْبُرُودَة.

قَالَ: وكل مالح من الْمِيَاه بطىء النضج جاس فانه ضار للأصحاء وَرُبمَا نفع فِي بعض الْعِلَل.

قَالَ: فَأَما مَا كَانَ من الْمِيَاه الملوحة فَكلهَا ردية عسرة الهضم.

قَالَ: الْمِيَاه إِمَّا بطائحية وَإِمَّا عُيُون وَإِمَّا مَاء الْمَطَر.

قَالَ: فماء الْعُيُون إِذا كَانَت أرْضهَا معدنية أَو تخرج من صَخْر لم تغن الْجِهَة الحميدة والارتفاع شَيْئا لِأَن المعدنية مفْسدَة للدم. والخارجة من الصخر بطيئة الْخُرُوج مِمَّن يشْربهَا وَلَكِن كَمَا أَن أفضل الْمِيَاه الجيدة الْجَارِيَة بازاء الْمشرق الصيفي كَذَلِك شَرّ الْمِيَاه الردية الْجَارِيَة بازاء الْجنُوب.

قَالَ: وَأفضل الْمَوَاضِع الَّتِي تواريها الْعُيُون جَيِّدَة كَانَت أَو ردية مشرق الشَّمْس ثمَّ نَاحيَة الفرقدين ثمَّ الْمغرب وأردؤها كلهَا الْجنُوب لِأَن الرّيح الْجنُوب كمدة حارة فتفسد الْجيد من المَاء وتزيد الردىء رداءة.

قَالَ: وأصناف هَذِه الْمِيَاه الثَّلَاثَة وَإِن كَانَت ردية فانها لَا تقوى على أَن تفْسد الْجِسْم الصَّحِيح الْكَامِل الصِّحَّة: وَهِي المالحة وَالْخَارِج من الصخر والبطىء النضج بعد كَونهَا جَارِيَة.

قَالَ: وَمن كَانَ جاسى الْبَطن من النَّاس فان الْمِيَاه العذبة الْخَفِيفَة الصافية نافعة لَهُ وَمن كَانَ بَطْنه غير جاس فان الْمِيَاه البطيئة النضج خير لَهُ لِأَن الْمِيَاه السريعة تسهل الْبَطن وتلينة والبطيئة تحبسه.)

قَالَ: المالحة تطلق الْبَطن مِمَّن لم يعتدها فاذا اعتادها خففت الْبدن ويبست الطبيعة لِأَن من الْمِيَاه الجاسية البطيئة النضج فَأَما فِي أول الْأَمر فَكَانَت تلذع الْبَطن فاذا اعتادت الْبَطن صَحَّ فعل طبعه فان الْملح يجفف وَيقبض فيشد الْبَطن ويصلبه.

مياه الأمطار قَالَ: مياه الأمطار خَفِيفَة عذبة تبرد جدا لِأَن الشَّمْس تَأْخُذ لطيف المَاء.

قَالَ: وتسخن سَرِيعا وتبرد سَرِيعا وتنضج مَا يطْبخ بِهِ سَرِيعا وتتغير وتتعفن سَرِيعا.

وَلَا تظن أَن المَاء الَّذِي يعفن سَرِيعا مَاء ردىء فانه رُبمَا كَانَ فَاضلا جيدا إِن اجْتمعت لَهُ العلامات الجيدة وَذَلِكَ أَن سرعَة استحالته مِمَّا يدل على جودته لَا على رداءته. وَزعم

Rujukan halaman ini: الحاوي في الطب، ج 6، ص 409 (SanadKitab #10704, hlm. urut 2946)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.