الْفَصْل السَّادِس رياضة الْمَشَايِخ تخْتَلف رياضة الْمَشَايِخ بِحَسب اخْتِلَاف حالات أبدانهم وبحسب مَا يعتادهم من الْعِلَل وبحسب عاداتهم فِي الرياضة فَإِن كَانَت أبدانهم على غَايَة الِاعْتِدَال وافقهم الرياضات المعتدلة ثمَّ إِن كَانَ عُضْو مِنْهُم لَيْسَ على أفضل حالاته جعلُوا رياضته تَابِعَة لسَائِر الْأَعْضَاء فِي الرياضة مثل أَن كَانَ رَأسه يَعْتَرِيه الدوار أَو الصراع أَو انصباب مواد إِلَى الرَّقَبَة وَكَانَ كثيرا مَا يصعد فِيهِ بخارات إِلَى الرَّأْس والدماغ لم يوافقهم من الرياضات مَا يطأطىء الرَّأْس ويدلّيه وَلَكِن يجب أَن يمالوا إِلَى الارتياض بِالْمَشْيِ والإحضار وَالرُّكُوب وكل رياضة تتَنَاوَل النّصْف الْأَسْفَل. وَإِن كَانَت الآفة إِلَى جِهَة الرجل استعملوا الرياضات الفوقانية كالمشايلة وَرمي الْحِجَارَة وَرفع الْحجر. وَإِن كَانَت الآفة فِي نَاحيَة الْوسط كالطحال والكبد والمعدة والأمعاء وافقهم كلتا الرياضتين الطرفيتين إِن لم يمْنَع مَانع. وَأما إِن كَانَت الآفة فِي نَاحيَة الصَّدْر فَلَا يوافقهم إِلَّا الرياضة الفوقانية وَلَا سَبِيل لَهُم إِلَى أَن يدرجوا تِلْكَ الْأَعْضَاء فِي الرياضة ليقووها بهَا وَهَذَا للمشايخ بِخِلَاف مَا فِي سَائِر الْأَسْنَان وَبِخِلَاف الْمَشَايِخ المستهلكين الَّذِي يوافقهم أَكثر مَا يُوَافق الْمَشَايِخ فَإِن أُولَئِكَ يجب أَن يقووا الْأَعْضَاء الضعيفة بتدريجها فِي النَّوْع من الرياضة الَّتِي توافقها وتليق بهَا وَأما الْأَعْضَاء الْمَرِيضَة فَرُبمَا راضوها وَرُبمَا لم يرخص لَهُم فِي ذَلِك أَعنِي إِذا كَانَت حارة أَو يابسة أَو فِيهَا مَادَّة يخَاف أَن تميل إِلَى العفونة وَلَيْسَ بهَا نضج.
Kitab: Al-Qanun fith Thibb · Pengarang: ابن سينا
Baca Juz 1, halaman 254
Rujukan halaman ini: القانون في الطب، ج 1، ص 254 (SanadKitab #10706, hlm. urut 244)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.