عن الشعبى «١» قال: قال العباس لعلى رضى الله عنهما حين مرض النبى ﷺ:
إنى أكاد أعرف في وجه رسول الله ﷺ الموت، فانطلق بنا إليه نسأله من يستخلف منا آنذاك، وإلا أوصى بنا، فقال على للعباس كلمة فيها جفاء، فلما قبض النبى ﷺ قال العباس لعلى: ابسط يدك فلنبايعك، فقبض يده، قال الشعبى: لو أن عليا أطاع العباس كان خيرا من حمر النعم «٢» ، وقد رويت مع هذا الحديث أحاديث أخر إن كانت صحيحة فلا سبيل إلى ردها، وإن كانت «٣» مفتعلة فقد صارت داعية إلى هذا الأمر الذى وقع النزاع [فيه] «٤» وطال الخصام عليه.
منها: ما رواه ابن الكلبى عن الحكم بن هشام الثقفى قال: مات عبيد الله بن جحش عن أم حبيبة بنت أبى سفيان، وكانت معه بأرض الحبشة فخطبها النبى ﷺ إلى النجاشى فدعا القرشيين، فقال: من أولادكم بأمر هذه المرأة؟ فقال خالد بن سعيد بن العاص: أنا أولاهم بها. قال «٥» : فزوج نبيكم. قال: فزوجه ومهر عنه النجاشى أربعمائة دينار.
وحملت إلى النبى ﷺ ومعهما الحكم بن أبي العباس فجعل النبى ﷺ يكثر النظر إليه، فقيل: يا رسول الله إنك لتكثر النظر إلى هذا الشاب، فقال: أليس ابن المخزومية؟ قالوا: بلى! قال: إذا بلغ بنو هذا أربعين رجلا كان الأمر فيهم، وكان مروان بن الحكم إذا جرى بينه وبين معاوية بن أبى سفيان كلام قال لمعاوية:
إنى والله لأبو عشيرة وأخو عشيرة وما بقى ألا عشرة حتى يكون إلا فيّ، فيقول معاوية. أخذها والله من عين صافية. فهذا الحديث كما نسمع «٦» .