وَالْكتاب فَلم أحظ بمؤلف فِيهِ خَبرا وَلم أجد لَهُ فِي الرسائل المتداولة أثرا وَإِن كَانَ ذَلِك فِي الْكتاب مسطورا وَفِي تضاعيف طَبَقَات الْفَنّ مَذْكُورا فخطر ببالي أَن أجمع فِي ذَلِك رِسَالَة بالخصوص مُشْتَمِلَة على ذكر الصِّحَاح السِّتَّة وتراجم مؤلفيها وَمَا يتَّصل بهَا من نفائس فَوَائِد هَذَا الْعلم الْمَنْصُوص يَسْتَعِين بهَا الطَّالِب الْمُبْتَدِئ وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا الرَّاغِب المنتهي وَذَلِكَ لِأَن كتب الحَدِيث وَإِن كَانَت فِي نَفسهَا كَثِيرَة ولدى أهل الْعلم شهيرة لَكِن الطَّبَقَة الْعليا مِنْهَا هِيَ الصِّحَاح السِّتَّة الَّتِي خصت بمزيد الصِّحَّة والشهرة وَالْقَبُول وتلقتها الْأمة المرحومة جَمِيعًا من السّلف وَالْخلف تلقيا لَا يحول وَلَا يَزُول واعتنى بروايتها عِصَابَة أهل الحَدِيث عناية تَامَّة وأذعن لضبطها ونشرها فِي كل عصر خاصتهم والعامة بل عَلَيْهَا اقتصروا فِي قِرَاءَة كتب الحَدِيث وتدريسه وَبهَا اكتفوا فِي تَحْصِيل سَنَد هَذَا الْعلم وتأسيسه فاستخرت الله تَعَالَى فِي تحريرها واستقدرته فِي تسطيرها وَجئْت بهَا فِي أقل زمَان على قدر وابتدرت لنيل الْمعَانِي ونظم الدُّرَر الْغرَر بَعْدَمَا التقطتها من الزبر الحوافل الْكِبَار روما لاقتناص الأوابد وغب مَا اقتطفتها من نفائس الرسائل والأسفار ضبطا لبَعض الشوارد راجيا بِأَن ينْتَفع بهَا الصالحون الراغبون فِي علم الحَدِيث وَأَهله السائرون المارون بحزنه وسهله سِيمَا الْوَلَد الأحب الْأَغَر الْأَقْرَب فلذة كَبِدِي الْمَعْنى وَثَمَرَة فُؤَادِي المضنى السَّيِّد نور الْحسن طيب بَارك الله فِي علمه وعمره وَنَهْيه وَأمره
الحطة في ذكر الصحاح الستة · صديق حسن خان
hlm. 12
Rujukan halaman ini: الحطة في ذكر الصحاح الستة، ص 12 (Shamela #10717, hlm. urut 2)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.