الجهاد، وذلك لا يدل على أن ترك الجهاد أفضل. وفي مخالطة الناس بمجاهدة ومقاساة، ولذلك قال ﷺ: «الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم» (¬١) (¬٢).
٦. وبقوله ﷺ: «إن الله يحب العبد التقيَّ، الغنيَّ، الخفيَّ» (¬٣).
ومعنى الخفي على ما ذكره النووي ﵀: (الحامل المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه، وذكر. ﵀. أن في هذا الحديث حجة لمن يقول الاعتزال أفضل من الاختلاط، وفي المسألة خلاف .... ومن قال بالتفضيل للاختلاط قد يتأول هذا على الاعتزال وقت الفتنة ونحوها) (¬٤).
القول الثاني: وإليه ذهب أكثر التابعين، سعيد بن المسيب والشعبي وابن عيينة وابن المبارك والشافعي وأحمد وجماعة، وهو قول الجمهور (¬٥) بأن الخلطة أفضل من العزلة.