يديه. وقالوا: ان السلطان جعلك معلما لنفسه. قال المولى خواجه زاده:
فظننت أنهم يسخرون منى.
ثم ضربوا هناك خيمة، وقدموا اليه طويلة (¬١) فرس مع عبيد والبسة وعشرة آلاف درهم، وقالوا: قم الى السلطان، والخادم نائم. فذهب اليه المولى خواجه زاده، ونبهه من النوم، فقال الخادم: خلنى أنام.
قال: قم وانظر حالى. قال: انى أعرف حالك، دعنى أنام. فأبرم عليه (¬٢) فقام ونظر حاله، فقال: أى حال هذا؟ قال: انى صرت معلم سلطان. فقبل الخادم يده، وتفرغ اليه، واعتذر عن تقصيره.
ثم ان المولى المزبور قام وركب الى السلطان، وقرأ السلطان عليه متن عزّ الدين الزنجانى (¬٣) فى التصريف. وكتب هو شرحا عليه وتقرب عنده غاية التقرب حتى حسده الوزير محمود باشا على ذلك. وقال ذات يوم للسلطان: ان خواجه زاده يطلب منك القضاء العسكرى، فتعجب السلطان، وقال: لأى شئ يترك صحبتى؟ قال: لا أدرى.
وأعطاه السلطان. ثم قال الوزير لخواجه زاده: ان السلطان أمرك أن تعين قاضى العسكر. فقال: معاذ الله! لا أفارق خدمة السلطان! انه مولاى، أكرم مثواى! قال: بكذا جرى الأمر. فاضطر الى القبول.
وكان والده فى الحياة، فسمع بقصة ولده فقصده بأولاده من «بروسه» الى «أدرنة» فاستقبله مع وجوه الناس، ونزل لوالده عن فرسه وعانقه