Lewati ke konten

Kitab: Da'watur Rusul 'alaihimus Salam · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 125

  1. القسم الأول: دعوات الرسل عليهم السلام
  2. إبراهيم عليه السلام
  3. النقطة الثالثة: حركة إبراهيم ﵇ بالدعوة
  4. حركة إبراهيم بالدعوة مع الملك

وأيضا حين نتأمل في سؤال الرجل الذي مر على القرية وهي خاوية, قال: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ ١ ... فسؤاله بـ ﴿أَنَّى﴾ هو سؤال عن الكيفية، كما سأل إبراهيم بـ "كيف" ... إلا أن الله عاقبه لكونه كان شاكا في قدرة الله على إحياء الموتى وبعثه مرة أخرى، وقد عاقبه الله بأن أماته مائة عام ثم بعثه، وأراه حماره وقد عاد للحياة؛ ولذلك قال الرجل معلنا إيمانه بعد ذلك: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ١، مصدرا قوله بالفعل المضارع ﴿أَعْلَمُ﴾ الدال على الحدوث والاستمرار٢.

أما إبراهيم ﵇ فسؤاله كان لتحدي النمرود ومناظرته؛ ولذا لم تكن معه عقوبة، وختمت الآية بفعل الأمر ﴿وَاعْلَمْ﴾ ليوجه النمرود، آمرا إياه بالإيمان، وليعلم أن الله عزيز حكيم، فهو سبحانه غالب لا يغلب، يقدر لكل أمر ما يناسبه بدقة، يقول للشيء كن فيكون، ولن يقال: إن إبراهيم ﵇ هلع من النمرود؛ ولذا طلب من ربه ما طلب بل هو خوف عادي، والخوف العادي طبيعة بشرية، وإبراهيم طلب من الله تعالى مستسلما لإرادته، مطمئنا بقدرته، راضيا بما يقضي له، وهو اليقين عينه، وهو الإيمان المطلوب.

إن خوف إبراهيم حذر لا بد منه، وطلبه من الله نجاح للدعوة، ولو كان إبراهيم ﵇ الذي يفزع، ويرتعد، ويجبن لخاف من النار يوم أن وضع فيها.

المهم هنا ملاحظة انتقال إبراهيم ﵇ بالدليل مع الملك، فترك ما فيه جدل ومراء إلى دليل مفحم، يحقق المطلوب بأسلوب موجز، وبطريق مستقيم.

Rujukan halaman ini: دعوة الرسل عليهم السلام، ص 125 (SanadKitab #10752, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.