Lewati ke konten

Kitab: Da'watur Rusul 'alaihimus Salam · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 358

  1. القسم الأول: دعوات الرسل عليهم السلام
  2. موسى عليه السلام
  3. النقطة الثالثة: حركة موسى ﵇ بالدعوة
  4. ثالثا: حركة موسى بالدعوة لقارون

إن قارون كان قد استمرأ الكبر، وسيطر عليه حب المال، وامتلأ بالغرور والظلم، فرد على قومه بجفاء متجاهلا ما يعرفه من قدرة الله تعالى التي تجلّت بإهلاك الذين سبقوه وكانوا أكثر منه مالا، وعددا، وقوة، يقول الله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ ١.

وكما نصح العلماء والعقلاء قارون اتجهوا بالنصيحة لأتباعه, وقالوا لهم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ ٢.

فدعوا عليهم بالهلاك، بعد أن أصروا على تبعيتهم، وعرفوهم بأن ثواب الله تعالى للمؤمنين أفضل من كنوز الأرض وأموال الدنيا، والمستحق لهذا الثواب هو المؤمن الصابر، ونزلت عقوبة الله بقارون، وخسف الله به، وبأمواله الأرض، ولم يجد نصيرا ينصره أو معينا يساعده، وعجزت أمام قدرة الله كل القوى، وندم أتباعه على موقفهم، وأقروا في النهاية بأن الأرزاق بيد الله تعالى، واتبعوا موسى، واعترفوا بأن الله نجاهم ولم يخسف بهم الأرض مع قارون، يقول الله تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ، وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ ٣.

Rujukan halaman ini: دعوة الرسل عليهم السلام، ص 358 (SanadKitab #10752, hlm. urut 395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.