Lewati ke konten

Kitab: Da'watur Rusul 'alaihimus Salam · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 383

  1. القسم الأول: دعوات الرسل عليهم السلام
  2. موسى عليه السلام
  3. النقطة الخامسة: ركائزة الدعوة في قصة موسى عليه السلام
  4. الركيزة السادسة: بين الدنيا والآخرة

أما سَحَرَة فرعون فقد اكتشفوا هذه الحقائق، وقارنوا بين الدنيا والآخرة، وفتح الله بصائرهم، فلم يرتدعوا بتهديد فرعون، بل رحبوا بالموت، والقتل، والصلب؛ لأنه في غايته الكبرى يضيع الحياة الدنيا، إلا أنهم سيفوزون بالحياة الأخرى.

لقد فات أوان تهديد السحرة، وربطت اللمسة الإيمانية مضغة القلب الضئيلة بالقدرة الإلهية اللا نهائية، فإذا الإنسان قوة سامية، تلتصق برب الوجود كله، وتعلو فوق قوى الأرض كلها، وإن تماوجت، وتطاولت، وادعت السلطان، والنفوذ ... بهذه اللمسة الإيمانية واجه السحرة فرعون، وقوته، ودولته قائلين: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ ١.

واكتشفت امرأة فرعون هذه الحقائق، ولامستها بقلبها، وعقلها؛ ولذلك آثرت بيتا في الآخرة، واعتبرت دنيا فرعون بقصوره، وأملاكه، وسلطانه، سجنا ظالما، وطغيانا فاسدا، ونادت الله قائلة: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ٢.

وهذا المؤمن من آل فرعون يستثيره تآمر فرعون وملئه على رسول الله موسى ﵇ فيظهر نفسه، ويحدثهم حديث المطمئن، العارف بالله، المتيقن من حقيقة الآخرة، وقيمتها إزاء الدنيا.

Rujukan halaman ini: دعوة الرسل عليهم السلام، ص 383 (SanadKitab #10752, hlm. urut 426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.