Lewati ke konten

Kitab: Da'watur Rusul 'alaihimus Salam · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 414

  1. القسم الأول: دعوات الرسل عليهم السلام
  2. داود عليه السلام
  3. النقطة الثالثة: داود ﵇ والقضاء
  4. الحادثة الثانية: أكل الزراعة

فقال لأصحاب المزرعة: كم تقدرون ثمنا لزرعكم؟ فذكروا له الثمن ... فقال لأصحاب الغنم: كم تقدرون ثمنا لغنمكم؟ فذكروا له الثمن.

رأى داود ﵇ أن الثمنين متقاربان، فقال لأصحاب الغنم: ادفعوا أغنامكم إلى أصحاب المزرعة؛ تعويضا لهم عن زرعهم.

وهذا الحكم يؤدي إلى فقدان أصحاب الغنم كل شيء، وإلى حصول أصحاب الزرع على الأرض، وعلى الغنم معا.

وهنا يلهم الله سليمان بن داود الحكم الصحيح، فيستأذن أباه في إظهار حكمه، فيأذن له, فيقضي بأن يقوم أصحاب الأرض برعي الغنم، ويقوم أصحاب الغنم بزراعة الأرض، فإذا ما جاء وقت الحصاد، تسلم أصحاب الأرض أرضهم بزرعها، وتسلم أصحاب الغنم غنمهم بتمامها ... وبهذا يأخذ كل طرف حقه كاملا, فإن قيل: فما بال أصحاب الأرض يرعون الغنم لأصحابها؟ نقول: يرعونها ويأخذون صوفها، ولبنها، ونتاجها، جزاء عملهم.

رضي الجميع بهذا الحكم، وسعد به داود ﵇ وحكم به, وعاد عن حكمه الأول.

وهذا الحكم من تفهيم الله لسليمان، فهو سبحانه مطلع على كل شيء، يقول تعالى عن هذه الحادثة: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ، فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ١.

يقول الحسن: لولا هذه الآية لهلك القضاة؛ لأن الله تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وأثنى على داود باجتهاده، وأمد كلا منهما بالعلم والحكمة.

Rujukan halaman ini: دعوة الرسل عليهم السلام، ص 414 (SanadKitab #10752, hlm. urut 465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.