Lewati ke konten

Kitab: Da'watur Rusul 'alaihimus Salam · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 499

  1. القسم الثاني: الركائز الرئيسية في الدعوات الإلهية
  2. المبحث الثاني: الغاية من خلق الإنسان

فإذا اعترف العبد أن الله ربه وخالقه، وأنه مفتقر إليه محتاج إليه، وعرف العبودية المتعلقة بربوبية الله، هذا العبد يسأل ربه، ويتضرع إليه، ويتوكل عليه.

وهناك من العبيد أقوام يعرفون الله، ويقرون بحقيقة ربوبيته، ولكنهم لا يعبدون، وإن عبدوا فبصورة لا تثمر عبودية صحيحة، إنهم يعيشون بنظام غريب، وسلوك يخالف دين الله وشرعه.

وهذه المعرفة عاشها إبليس، وأهل النار، يقول الله عن إبليس: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُون﴾ ١، ويقول سبحانه: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٢، ويقول سبحانه: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣ فهو قد أقر بربوبية الله واعترف له بالعزة، ولكنه كفر بمعصيته، وعدم خضوعه لأمر الله تعالى فأبى، واستكبر، وكان من الكافرين.

وأهل النار كذلك يقرون بربوبية الله، ولكنهم لا يعبدون ولا يطيعون، ولا يحققون العبودية لله في حياتهم، وفي الكون المحيط بهم، فاستحقوا اللعن والعذاب، يقول تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ ٤، ويقول تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ٥.

فمن أقر بالله ربا ولم يخضع له، ولم يطعه، ولم يعش العبودية في كل جوانب حياته، كان مثل إبليس، وأهل النار.

Rujukan halaman ini: دعوة الرسل عليهم السلام، ص 499 (SanadKitab #10752, hlm. urut 565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.