Lewati ke konten

Kitab: Da'watur Rusul 'alaihimus Salam · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 68

  1. القسم الأول: دعوات الرسل عليهم السلام
  2. نوح عليه السلام
  3. النقطة الثالثة: ركائز الدعوة في قصة نوح عليه السلام
  4. الركيزة الأولى: العقيدة أساس الدعوة

فهم قوم نوح دعوته لأركان العقيدة، وسمعوا براهينه, وبدل مناقشته في الدعوة اتهموه بالكذب؛ ولذا ردوا عليه، وزعموا أن الرسالة لا تكون لبشر، وقالوا لنوح: ﴿مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا﴾ ١، ﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ ٢.

وقالوا: إن جازت الرسالة لبشر فيجب أن يكون من عِلْيَة القوم ووجهائهم، وزعموا أن أتباع نوح من الفقراء الضعفاء الذين لا يفكرون في أمر، ولا يعقلون ما يريدون، ويتبعون الرأي عند ظهوره بلا تدبر فيه، وقالوا لنوح ما حكاه الله تعالى: ﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ ٣.

وقد رد نوح ﵇ مزاعمهم، وبين لهم أن النبوة رحمة من الله، يصطفي لها من يشاء من عباده، وليس لهم أن يناقشوا في شخص الرسول، وعليهم أن ينظروا في معجزاته البينة، ومدى صدقه في دعوته، ولهم أن يسألوا أنفسهم عن غاية الرسول من كذبه على الله، وهو لا يأخذ منهم أجرا، والمؤمنون معه من الفقراء الذين لا جاه لهم ينتفع به، أو مالا يستولى عليه. فلماذا يكذب على الله إذًا!!

ومع كل هذا لم يؤمن القوم بالله، وعاشوا حتى هلكوا على الكفر والضلال ... وقد يسأل إنسان: وأين الشريعة في دعوة نوح ﵇؟

وهو سؤال له وجاهته، والجواب عليه يجلي الحقيقة ... وإن الشريعة منهج عملي تنظيمي للحياة، يحتاجها أصحاب العقيدة ليلتزموا بها، فمن اعتقد بالله أطاع شرعه، والكافر لا يحتاج لشريعة؛ لأنه كافر بالله أصلا، وقوم نوح لم يؤمنوا؛ ولذلك لم يكلفهم نوح ﵇ بشريعة ما، ولم يأمرهم بها.

Rujukan halaman ini: دعوة الرسل عليهم السلام، ص 68 (SanadKitab #10752, hlm. urut 67)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.