Lewati ke konten

Kitab: Da'watur Rusul 'alaihimus Salam · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 83

  1. القسم الأول: دعوات الرسل عليهم السلام
  2. هود عليه السلام
  3. النقطة الثانية: حركة هود بالدعوة

وكان ﵇ رفيقا بهم، حليما في خطابهم، وهو يذكرهم بعذاب الله تعالى، فبيّن لهم أنه يخاف عليهم، وأنه يتمنى نجاتهم وفوزهم برضى الله تعالى، حتى لا تنزل بهم العقوبة إن لم يؤمنوا برسالته، ويتبعوا دعوته.

تمسكت عاد بضلالها، وأخذوا يردون على هود في عتوّ، واستكبار، ولم يسلموا بوحدانية الله تعالى، وأعلنوا أن عبادة آبائهم للأصنام، وللآلهة المتعددة هي دينهم، ولن يحيدوا عنه أبدا, وقالوا له: ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ١.

وزعموا في استعلاء الجاهل أنه لم يقدم لهم دليلا مقنعا يبعدهم عن الشرك، وقالوا له: ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ٢، ولم يتأثروا بدعوته، ولا بالآيات التي ذكرها.

وأخذوا يسبّونه، ويشتمونه، ويتهمونه بخفة العقل والكذب، قال تعالى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ٣، وصدقوا أنفسهم في أكاذيبهم، وتصوروا لأصنامهم قدرة تنفع وتضر, وقالوا له: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ ٤، واستمروا في ضلالهم وكفرهم، فتبرأ هود ﵇ منهم ومن آلهتهم، وكرر عليهم وعيد الله تعالى بعذابهم إن لم يؤمنوا.

Rujukan halaman ini: دعوة الرسل عليهم السلام، ص 83 (SanadKitab #10752, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.