وَظَاهِرُ الْآيَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْفِعْلِ، لِأَنَّ اللهَ ﷿ قَالَ فِيهَا: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ
دُخُولَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ بَعْدَ دُخُولِ الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا أَنَّ دُخُولَ الطَّائِفَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ مَعَهُ كَانَ مَعًا وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ آثَارٌ أُخْرَى فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ هِيَ أَوْلَى بِظَاهِرِ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا
٣٧٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَيْثَمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ كَذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ دُخُولُ الطَّائِفَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَيهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ، وَفِيهَا صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ إِيَّاهَا، فَكَانَتِ الْآثَارُ الْأُوَلُ أَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ عِنْدَنَا، لِأَنَّ فِيهَا فِعْلَ الطَّائِفَتَيْنِ جَمِيعًا كَانَ بَعْدَ فَرَاغِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّهُ شَهِدَ صَلَاةَ الْخَوْفِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، وَأَنَّهُ صَلَّاهَا بِهِمْ عَلَى غَيْرِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَذَلِكَ
٣٧٤ - أَنَّ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ الْمُنَقِّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَتَأَخَّرُوا، وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى "، وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَان