Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (ath-Thahawi) · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 1, halaman 209

  1. كتاب الصلاة
  2. تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم﴾

وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لِلْآخَرِينَ فِيمَا احْتُجَّ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ ، كَقَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى صَدَقَةٍ تَنْقَطِعُ بِوَفَاتِهِ يَأْخُذُهَا وُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ كَمَا كَانَ هُوَ يَأْخُذُهَا فِي حَيَاتِهِ ﷺ فَقَالَ قَائِلٌ: لَا يُشْبِهُ هَذَا قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ لِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ قَدْ جَعَلَ إِلَيْهِ أَخْذَ الصَّدَقَةِ، فَكَانَ ﷺ يَأْخُذُهَا بِنَفْسِهِ، وَيَأْخُذُهَا بِأَمْرِهِ مِنْ يُوَلِّيهِ أَخْذَهَا إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ، وَأَخْذُ غَيْرِهِ إِيَّاهُ لَهُ بِأَمْرِهِ سَوَاءٌ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ أَخْذٌ لَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ فَإِنَّ كَوْنَ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ فِيهِمْ لَيْسَ كَوْنَهُ، فَالْأَخْذُ يَكُونُ مِنَ الْآخِذِ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ مِمَّنْ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ، وَيَكُونُ فِيهِمَا جَمِيعًا أَخْذًا، وَالْكَوْنُ لَا يَكُونُ مِنَ الْكَائِنِ فِيهِمْ، إِلَّا بِكَوْنِهِ بِنَفْسِهِ لَا بِكَيْنُونَةِ غَيْرِهِ فِيهِمْ

، لِأَنَّهُ فِي تَكْوِينِهِ غَيْرَهُ فِيهِمْ مُكَوِّنٌ لِغَيْرِهِ غَيْرُ كَائِنٍ بِنَفْسِهِ قِيلَ لَهُ: أَمَّا الْكَوْنُ الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي كَوْنِهِ بِيَدَيْهِ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخَلِّفَ فِيهِ، وَأَمَّا الْكَوْنُ الَّذِي بِهِ تُقِيمُ الْفَرَائِضَ فَإِنَّ خَلِيفَتَهُ فِي أُمَّتِهِ هُوَ خَلِيفَتُهُ فِي إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ الَّتِي كَانَ يُقِيمُهَا، وَلَيْسَ الْقَصْدُ بِالْخِطَابِ إِلَى كَوْنِهِ فِي النَّاسِ بِمُسْقِطٍ لِلْفَرَائِضِ عَنْهُمْ بِخُرُوجِهِ مِنْهُمْ، وَلَا مَعَهُ لِحُكْمِهَا بَعْدَهُ كَمَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ ﷺ وَقَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءً جَرَتْ عَلَى خِطَابِ خَاصَّةٍ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَكُنِ الْمُرَادُ فِيهَا مَنْ خُوطِبَ بِهَا خَاصَّةً دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَهَابُ الْمُخَاطَبِينَ بِهَا مُسْقِطًا لِفَرْضِهَا عَمَّنْ حَدَثَ بَعْدَهُمْ، وَلَا مُزِيل لِأَحْكَامِهَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿ لِنَبِيِّهِ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ الْآيَةُ، فَلَمْ يَكُنِ الْقَصْدُ بِالْخِطَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ مَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى مَنْ خَلَّفَهُ مِنْ بَعْدِهِ كَمَا كَانَ إِلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ، بَلْ كَانَ ذَلِكَ إِلَى خُلَفَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَمَا كَانَ إِلَيْهِ قَبْلَهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ، ثُمَّ قَالَ ﷿: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ، وَلَمْ يَقُلْ: فَمَنْ شَهِدَ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يُخْبِرُ بِتَقَدُّمِ إِيمَانِهِمْ نُزُولَ الْآيَةِ، وَقَوْلَهُ:

﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى الْمُخَاطَبِينَ، وَلَمْ يَكُنْ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للطحاوي، ج 1، ص 209 (SanadKitab #10765, hlm. urut 149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.