Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (ath-Thahawi) · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 1, halaman 213

  1. كتاب الصلاة
  2. تأويل قوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات﴾

فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْحَبَشَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدَثَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ "

٤٠٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: " كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ أَتَيْتُهُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدتُهُ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: إِنَّ اللهَ ﷿ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنَّهُ قَضَى أَلَّا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ " فَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِابْنِ مَسْعُودٍ: " وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنَّهُ قَضَى أَلَّا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ دَلِيلٌ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، إنَّ الَّذِي أَحْدَثَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ ممَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ بِالْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الَّذِي رَوَيْنَا، لِأَنَّ زَيْدًا قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ سَبَبَ النَّهْيِ نُزُولُ تِلْكَ الْآيَةِ عَلَيْهِ ﷺ وَلَمَّا ثَبَتَ نَسْخُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا فِيهَا، ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ نَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ بِذَلِكَ الْكَلَامِ الْمَنْسُوخِ مِنْهَا، وَأَنَّ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ فِيهَا قَاطِعًا لَهَا وَخَارِجًا مِنْهَا، وَأَنْ يَسْتَوِيَ فِي ذَلِكَ الْعَمْدُ وَالسَّهْوُ جَمِيعًا كَمَا يَسْتَوِيَانِ فِيمَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي أُمِرْنَا بِالصَّلَاةِ فِيهِ مُتَعَمِّدًا أَوْ سَاهِيًا، وَكَمَا يَسْتَوِيَانِ فِيمَنْ صَلَّاهَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ مُتَعَمِّدًا أَوْ سَاهِيًا وَكَمَا يَسْتَوِيَانِ فِيمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا مِنَ الْأَحْدَاثِ الَّتِي تَقْطَعُهَا مُتَعَمِّدًا أَوْ سَاهِيًا هَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ يَقُولُونَ فِي الْكَلَامِ وَفِي الصَّلَاةِ الْمَنْسُوخِ مِنْهَا إِنَّهُ يَقْطَعُهَا مِنَ الْمُتَكَلِّمِ إِذَا كَانَ سَاهِيًا كَمَا يَقْطَعُهَا مِنْهُ لَوْ كَانَ مُتَعَمِّدًا، غَيْرَ السَّلَامِ مِنْهَا عَلَى السَّهْوِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَوْ كَانَ السَّلَامُ فِيهِ عَلَى الْعَمْدِ قَطَعَ الصَّلَاةَ مِثْلَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنَ اثْنَيْنِ سَاهِيًا، فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ غَيْرُ قَاطِعٍ لَهَا، وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفُونَ، فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا السَّلَامُ عَلَى السَّهْوِ كَمَا يَقْطَعُهَا لَوْ كَانَ عَلَى الْعَمْدِ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا لِلْمَعَانِي الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا فِي اسْتِوَاءِ حُكْمِ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ جَمِيعًا فِيهَا

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للطحاوي، ج 1، ص 213 (SanadKitab #10765, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.