Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (ath-Thahawi) · Pengarang: الطحاوي

Baca Juz 1, halaman 240

  1. كتاب الصلاة
  2. تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾

الْمُشْرِكُونَ فِيهِ إِذَا رَفَعَ الصَّوْتَ بِالْقُرْآنِ سَبُّوهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَرَوَوْا هَذَا التَّأْوِيلَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالِقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَخَفَضَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ حَتَّى كَانَ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا خَفَضَ صَوْتَهُ لِسَبِّ الْمُشْرِكِينَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ يَأْمُرُ فِيهَا بِدُونَ الْجَهْرِ وَفَوْقَ الْمُخَافَتَةِ مِنَ الْقُرْآنِ هَكَذَا رَوَى الْأَعْمَشُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَأَمَّا شُعْبَةُ، وَهُشَيْمٌ، فَرَوَيَاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ

٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: وَحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ، قَالَ: " أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِذَا قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَفَعَ صَوْتَهُ أُعْجِبَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ، وَسَبَّ الْمُشْرِكُونَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، وَمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ أَسْمِعْهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَأْخُذُوهُ عَنْكَ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ نَزَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَهْرَ الَّذِي كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسُبُّونَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ مِنْ أَجْلِهِ بِهَذِهِ الْآيَةِ لَمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَزَالَ بِهَا الْجِهَةُ الَّتِي مَا دُونَ الْجَهْرِ وَإِلَى مَا فَوْقَ الْمُخَافَتَةِ وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الدُّعَاءُ، لَا تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا:

٤٦٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَتْ لِي خَالَتِي عَائِشَةُ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا: " يَا ابْنَ أُخْتِي، أَتَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: فِي الدُّعَاءِ "

٤٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ، قَالَتْ: بِدُعَائِكَ وَكَأَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدَنَا بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَأَشْبَهُهُمَا بِهَا، لِأَنَّ الدُّعَاءَ قَدْ وَجَدْنَاهُ يُسَمَّى صَلَاةً فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، وَفِي لُغَةِ الْعَرَبِ الَّذِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَاتِهِمْ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ، فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ دُعَاءً وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ: الدُّعَاءَ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي أَوْفَى، فَقَالَ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى "، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَا تَقَدَّمَ وَلَمْ نَجِدْ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، وَلَا فِي لُغَةِ رَسُولِهِ ﷺ وَلَا فِي لُغَةِ الْعَرَبِ مَنْصُوصًا أَنَّ الْقِرَاءَةَ، يُقَالُ

: لَهَا صَلَاةٌ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْقِيَاسِ، فَإِنَّ اللُّغَةَ لَا تُقَاسُ وَقَدْ بَيَّنَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ بَيَّنَهُ اللهُ ﷿ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ بِقَوْلِهِ ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا﴾ وَكَانَ أَوَّلُ الْآيَةِ عَلَى الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ، وَآخِرُهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي يَكُونُ الدُّعَاءُ عليِهَا مِنْ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للطحاوي، ج 1، ص 240 (SanadKitab #10765, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.