Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmu Ushulil Fiqh · Pengarang: عبد الوهاب خلاف

Baca halaman 224

  1. القسم الرابع: في القواعد الأصولية التشريعية
  2. القاعدة الرابعة في نسخ الحكم

وهذا النسخ الضمني هو الكثير في التشريع الإلهي، فقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:١٨٠] ، يدل على ذلك أن المالك إذا حضرته الوفاة عليه أن يوصي لوالديه وأقاربه من تركته بالمعروف. وقوله تعالى في آية التوريث: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ٠٠٠﴾ [النساء:١١] ، يدل على أن الله قسم تركة كل مالك بين ورثته حسبما اقتضت حكمته، ولم يعد التقسيم حقاً للمورث نفسهن وهذا الحكم يعارض الأول، فهو ناسخ له على رأي الجمهور، ولذا قال الرسول ﷺ بعد ما نزلت آية المواريث: ((إن الله أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث)) .

ومثاله في التشريع الوضعي: الأمر الملكي الصادر بدستور سنة ١٩٢٣ فإنه تضمن أحكاماً كثيرة تخالف الحكام الدستورية السابقة عليه، ولم ينص صراحة على إلغائها فاعتبر ناسخاً لها ضمناً، وقانون العقوبات الجديد لم ينص صراحة على إلغاء ما خالف أحكامه من قوانين العقوبات السابقة، فاعتبر ناسخاً لها ضمناً.

ويرى بعض رجال التشريع الاكتفاء بهذا النسخ الضمني، والاستغناء عن التصريح بالنسخ، لأنه تأكيد في مقام لا يقتضي التأكيد، فإن تشريع الشارع حكماً معارضاً لحكم شرعه من قبل ولا يمكن الجمع بينهما هو عدول من الشارع عن حكمه السابق، وإبطال له من غير حاجة إلى التصريح بأنه عدل عنه أو أبطله,

وقد يكون النسخ كليا، وقد يكون جزئيا:

فالنسخ الكلي أن يبطل الشارع حكماً شرعه من قبل إبطالاً كلياً بالنسبة إلى كل فرد من أفراد المكلفين، كما أبطل إيجاب الوصية للوالدين والأقربين بتشريع أحكام التوريث ومنع الوصية للوارث، وكما أبطل اعتداد المتوفى عنها زوجها حولاً باعتدادها أربعة أشهر وعشراً، فقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة:٢٤٠] ، ثم قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ [البقرة:٢٣٤] .

Rujukan halaman ini: علم أصول الفقه ط مكتبة الدعوة، ص 224 (SanadKitab #10767, hlm. urut 223)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.